الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
25
فقه الحج
وبالجملة لا دليل على اعتبار ستر العورة في الطواف وما دل عليه هذه الروايات الكثيرة وهو اللبس في الطواف فهو غير واجب ، وما ذهب إليه المشهور من وجوب ستر العورة لما تدل عليه هذه الروايات فما ذهب إليه بعضهم من عدم وجوب ستر العورة في الطواف هو الصحيح وان كان الأحوط الستر . « 1 » أقول : الّذي يظهر لي من الروايات ان النهى عن طواف البيت عريانا راجع أولا إلى النهى عنه بدون الساتر لا بدون اللباس حتى يقال إن النسبة بين العراء وستر العورة عموم من وجه وبتعبير الجواهر أعمية النهى عن العراء من الستر والظاهر أن منه من يطوف عريانا لا ساتر له فلا يجوز لمن كان عورته مكشوفة لثقب في ثوبه ولا يقال : ان النهى من الطواف عريانا لا يشمله بل يمكن ان ندعى من كان عورته مستورة بثوب خاص بسترها أو بما بين السرة والركبة لا يكون مقصودا بهذا النهى . نعم على ظاهر هذا النهى لا يكتفى بستر العورة في الطواف بمثل الحشيش أو باليد لصدق الطواف عريانا معه وبالجملة قوله صلّى اللّه عليه وآله « لا يطوف بالبيت عريان » ظاهر في النهى عن الطواف بدون الساتر وبعبارة أخرى يدل على اشتراط صحة الطواف بالستر أو كونه باطلا لتعلق النهى به واما الزائد على ذلك فمقتضى الأصل جوازه واما دعوى الاجماع على صحة طواف الرجل عاريا مع ستره عورته بيده أو بالحشيش فلم نتحققه فلا وجه لحمل الروايات على الاستحباب كما لا وجه للحكم بان جميعها ضعيفة السند مع مثل رواية علي بن إبراهيم في تفسيره الصحيحة واللّه هو العالم .
--> ( 1 ) - المعتمد : 4 / 331 .